الزركشي
8
البرهان
يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ) ( 1 ) وقوله : ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم ) ( 2 ) . هذا إذا كان الجواب طلبا " مثل هاتين الآيتين ، فإن كان ماضيا لم يلزم العموم . وكقوله : ( وإذا رأوا تجارة " أو لهوا " انفضوا إليها ) ( 3 ) ، ( وإذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ( 4 ) . وإن كان مستقبلا فأكثر موارده للعموم كقوله : ( وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) ( 5 ) وقوله : ( وإذا مروا بهم يتغامزون ) ( 6 ) ، وقوله : ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) ( 7 ) . وقد لا يعم كقوله : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ) ( 8 ) . ويستفاد كو الأمر المطلق للوجوب من ذمه لمن خالفه وتسميته إياه عاصيا ، وترتيبه العقاب العاجل أو الآجل على فعله . ويستفاد كون النهي من ذمه لمن ارتكبه وتسميته عاصيا ، وترتيبه العقاب على فعله . ويستفاد الوجوب بالأمر بالتصريح بالإيجاب ، والفرض ، والكتب ، ولفظة ( على ) ، ولفظة ( حق على العباد ) ، و ( على المؤمنين ) ، وترتيب الذم والعقاب على الترك ، وإحباط العمل بالترك ، وغير ذلك . ويستفاد التحريم من النهي ، والتصريح بالتحريم ، والحضر ، والوعيد على الفعل ، وذم الفاعل ، وإيجاب الكفارة ، وقوله ( لا ينبغي ) فإنها في لغة القرآن والرسول للمنع شرعا أو عقلا ، ولفظة ( ما كان لهم ، كذا وكذا ) ، و ( لم يكن لهم ) ، وترتيب الحد على